افلام مسيحيه - ترانيمmp3 - اخبار الاقباط - عظات - مسرحيات - ترانيم فيديو كليب - فلاشات مسيحيه
 
الرئيسيةالسينما القبطيهس .و .جالتسجيلدخولاليوميةبحـثقائمة الاعضاء
المواضيع الأخيرة
goweto_bilobedبرنامج رهيب للرد علي كل اسئله الايمان المسيحي والكتاب المقدسالثلاثاء يناير 20, 2015 8:08 pm من طرفحسامgoweto_bilobedشريط سهره كيهكيه وحفل عيد الميلاد المعلم ابراهيم عياد والشماس انطون الخميس يوليو 31, 2014 12:29 am من طرفwafik zakigoweto_bilobedجميع الحان السنة بصوت المعلم ابراهيم عياد و المعلم فرجالسبت مايو 24, 2014 11:49 am من طرفمينا ماهرgoweto_bilobedالحان عيد النيروز كاملةالسبت مايو 24, 2014 11:47 am من طرفمينا ماهرgoweto_bilobedكرتون الملك الصغير داود وجاليات كش ملكالخميس أكتوبر 03, 2013 4:32 pm من طرفkerosoftgoweto_bilobedتسبحه نصف الليل فريق ابو فام للموبايلالأحد سبتمبر 29, 2013 2:06 am من طرفبنت يسوعgoweto_bilobedحصرى برنامج معجزات البابا كيرلس السادس للموبايلالسبت سبتمبر 07, 2013 5:37 pm من طرفtinajesusgoweto_bilobedفيلم القديس بطرس العابد للموبايلالسبت سبتمبر 07, 2013 5:36 pm من طرفtinajesusgoweto_bilobedبرنامج معجزات العذراء ببورسعيد للموبايلالسبت سبتمبر 07, 2013 5:34 pm من طرفtinajesusgoweto_bilobedبرنامج الانبا ونس للموبايلالسبت سبتمبر 07, 2013 5:30 pm من طرفtinajesusgoweto_bilobedالصور والمعلومات الشيقه جداً .. غرائب الشعوب في دفن موتاهمالثلاثاء يونيو 11, 2013 6:31 pm من طرفmaktresgoweto_bilobedأكبر مجموعة برامج مسيحية فى اسطوانة واحدةالإثنين يونيو 10, 2013 1:26 pm من طرفemad7goweto_bilobedشركه CD طباعه الداتا و الالون الخميس أبريل 25, 2013 3:17 pm من طرفaadel maherrgoweto_bilobedالكتاب المقدس بخاصيه البحث عن ايهالثلاثاء أبريل 16, 2013 12:52 am من طرفhaaabebgoweto_bilobedشركه CD طباعه الداتا و الالون الخميس فبراير 07, 2013 1:55 pm من طرفaadel maherrgoweto_bilobedبرنامج رهيب للرد علي كل اسئله الايمان المسيحيالخميس يناير 17, 2013 8:47 pm من طرفالشارونىgoweto_bilobedحصريا اكبر مكتبة للموبايلاتالسبت ديسمبر 29, 2012 2:16 pm من طرفfared155goweto_bilobedوعظات لابونا مكاري يونان من 2001 الي 2009السبت ديسمبر 29, 2012 1:43 pm من طرفfared155goweto_bilobedعظة نهاية العالم - أبونا ارميا بولسالسبت ديسمبر 29, 2012 1:37 pm من طرفfared155goweto_bilobedهل الخنازير حلال ام حرامالسبت ديسمبر 29, 2012 1:23 pm من طرفfared155goweto_bilobedفيلم رد الجميلالخميس ديسمبر 06, 2012 6:45 pm من طرفrobiniogoweto_bilobedفيلم القديس الانبا كاراس السائح حبيب يسوع DvDRiPالأربعاء ديسمبر 05, 2012 5:21 pm من طرفehyagoweto_bilobedفيلم فخر الرهبنهالأربعاء نوفمبر 21, 2012 6:57 pm من طرفgogo rmssgoweto_bilobedحصريا جميع شرائط فاديا بزي بجوده cdQالخميس نوفمبر 01, 2012 11:38 am من طرفماجد تايجر 2012goweto_bilobedالحبشي (قصه حياه ابونا عبد المسيح الحبشي)الثلاثاء أكتوبر 30, 2012 3:33 am من طرفmary_adel

شاطر | 
 

 حياه القداسه للانبا انطونيوس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
 
maktres
صاحب الموقع
صاحب الموقع

ذكر
كيف تعرفت علينا : جوجل
الوظيفه : طالب جامعي
البلد : مصر
اسم كنيستك : السيده العذراء
اسم شفيعك : الملاك ميخائيل و يوسف الصديق
عدد المساهمات : 1130
نقاط : 26714
تاريخ التسجيل : 03/09/2009
العمر : 26
الموقع : قلب يسوع

http://ALAKBAT.YOO7.COM
مُساهمةموضوع: حياه القداسه للانبا انطونيوس   الإثنين أكتوبر 05, 2009 2:24 am







القديس انطونيوس الكبير
توجيهات لأبينا الطوباوى انطونيوس الكبير
الحياة فى المسيح مأخوذة عن رسائلة العشرين

إنى
أرى أن نعمة الروح القدس على أتم أستعداد لكى تملأ أولئك الذين يعذمون منذ
البداية أن يكونوا ثابتين فى محاربتهم للعدو ( الشيطان ) غير مستسلين فى
أى أمر من الأمور

, حتى يغلبونة وعلى أى الأحوال , يقوم الروح القدس
الذى دعاهم , بتسهيل كل الأمور لهم حتى يجعل لهم بداية طريق التوبة عذباً
( ممهداً ) , لكنة يعود فيكشف لهم بعد ذلك حقيقة الطريق ( شدة مصاعبة
وأتعابة ) وإذ يعينهم الروح القدس فى كل شئ , يضع على عاتقهم أن يقدمو
أعمال التوبه الأزمه , كما يكشف لهم ما هى أعمال الجسد والنفس ... إلى أن
يرجعهم إلى الله خالقهم فى توبه صادقة بهذا الهدف يقويهم الروح القدس
للجهاد جسداً ونفساً , حتى يصير كليهما ( الجسد والنفس ) متشابهين فى
الطهر كما فى ميراث الحيا الأبدية فمن جهة الجسد , فانة يكافح فى أصوام
مستمرة وجهاد وأسهار دائمة وأما النفس فتجاهد فى تداريب روحية مع شابرة فى
كل أنواع الخدم ( الطاعة ) منفذة ذلك خلال الجسد لذلك يجب علينا ان نراعى
باننا ( لانصنع شيئاً باهمال بل يكون كل شئ بحرص دائم وفى خوف الله ) وذلك
فى كل عمل نقوم بة بالجسد حتى نأتى بالثمرة
( رسالة 1 )




الروح القدس الذى يدعو الانسان التائب إلى التوبة يمنحة تعزياتة أثناء قيادتة للقيام بالعمل
الروحى , ويعرفة عدم التراجع إلى الوراء وعدم التعلق بشئ من أمور العالم ويفتح عينى
نفسة حتى ترى جمال النقاوة التى تصل اليها باعمال التوبة بهذة الطريقة يشعل الروح
القدس فى النفس غيرة نحو نقاوتها ونقاوة الجسد بالكامل , فيكون كلاهما فى النقاوة
واحداً وهذا هو هدف تعاليم الروح وارشاداتة , أن ينقيهما الروح القدس تماما ويحضرهما إلى
حالتهما الاولى قبل السقوط , مبدداً كل نجاسة دخلت إليهما بحسد الشيطان , غير تارك
شيئا من صنع العدو فيهما عندئذ يصير الجسد خاضعاً للعقل فى كل شئ , ويكون للعقل
السيادة فى أمر أكل الجسد وشربة ونومة وكل عمل من أعمالة , متعلماً من الروح القدس أن
يقمعه ويستعبدة (1 كو 9 : 27 ) كما فعل الرسول بولس

18_


من المعروف أن فى الجسد ثلاثة أنواع من الحركات :
النوع
الأول : حركة طبيعية مورثة فينا , هذة الحركة ليس لها سلطان علينا أن
تثير _ فينا بدون موافقة النفس _ شيئاً ( شريراً يثقل الضمير ) ويكفيك
أن تعرف أنها موجودة فى الجسد

النوع الثانى : ينجم عن كثرة الأكل والشرب لأن حرارة
الدم المتولد عن ( كثرة الأغذية ) تثير الجسد ضد النفس , وتنحرف بة نحو
الشهوات الدنيئة لهذا يقول الرسول بولس ( لاتسكروا بالخمر الذى فية
الخلاعة ) أف 5 : 18 , ويأمر الرب أيضا تلاميذه فى الإنجيل قائلا (
فاحترزوا لأنفسكم لئلا تثقل قلوبكم فى خمار وسكر ) لو 21 : 34 , لذلك
يجب على الرهبان وراغبى البلوغ إلى ملء القداسة والنقاوة , أن يحذروا من
هذا دائما , قائلين مع الرسول ( أقمع جسدى واستعبدة ) , 1 كو 9 : 27 ,


النوع الثالث : يثير الأرواح الشريرة , التى يدفعها
الجسد إلى تجربتنا ومحاولة إضعاف من وجدو الطهارة ... وتضليل الراغبين
فى الدخول من بابها ( رسالة 1 )




19 _


على اى الأحوال , إن تسلح الانسان بالصبر والايمان
المستقيم بواصايا الله , فان الروح القدس يعلم عقله كيف تتنقى نفسه
ويتنقى جسده من مثل هذة الحركات لكن إن غفل الإنسان فى أى لحظه وسمح
بالتهاون فى الوصايا والتعاليم التى سمعها , فان الأرواح الشريرة (
الخطية ) تتسلط علية , وتفسد أعضاء جسده وتدنسها بهذة الحركات , وتقف
النفس المعذبه تائهة لاتعرف اين تتوجه , إذ فى وسط يأسها لا ترى لها
عوناً من أى جانب لكن إن سمت النفس وعادت إلى الوصايا تحمل نير ( أو
متحققه من قوة تعهداتها ) , مؤتمنة ذاتها بين يدى الروح القدس , فانة
بهذا تستعيد سلامها , وتدرك أنة كان يلذمها أن تطلب سلامها فى الله وحدة
, ( رسالة 1 )




20 _



إن الجهاد للحصول على النقاوة الكاملة يتطلب جهاد النفس
والجسد معا فى أعمال التوبة , بتناسق وتساو فاذا وهب العقل نعمة ما ,
يستطيع عندئذ أن يصارع ضد الشهوات بلا هوادة أو تراخ , ويتقبل أفكار
الروح القدس وتوجيهاتة وتعذياتة , ويستطيع أن يطرد عن النفس الميول الدنسة
النابعة عن شهوات القلب وبفضل الشركة بين عقل الإنسان أو نفسة والروح
القدس فان الروح القدس يساعد الانسان تنفيز الوصايا التى تعلمها , ويرشدة
لطرد كل الشهوات عن النفس , سواء الشهوات النابعة عن النفس ذاتها مستقلة
عن الجسد , أو الشهوات التى لحقت بها عن طريق الجسد والروح القدس يعلم
الانسان أن يحفظ جسدة كلة _ من الرأس إلى القدمين _ فى تناسق فيحفظ
العينين لتنظرا بنقاوة ويحفظ الاذنين لتصغيا فى سلام ( أو تنصتا ألى
الامور الخاصة بالسلام ) دون ان تتلذذا بالأحاديث عن الاخرين والافتراءت
وذم الغير ويحفظ السان لينطق بالصلاح فقط ,




معطياً وزناً لكل كلمة , فلا يسمح لشئ دنس أو شهوانى
أن يختلط بحديثة ويحفظ اليدين لتتحركا طبيعيا فترتفعا للصلاة ولصنع الرحمة
والكرم ويحفظ المعدة ليكون لها حدوداً مناسبة للأكل والشرب , وذلك حسب
القدر الكافى لقوت الجسد فلا يترك الشهوة أو النهم ينحرفا بها فتتعدى
حدودها ويحفظ القدمين ليسلكا ببر حسب ارادة الله , بهدف القيام بلاعمال
الصالحة بهذا يكون الجسد كلة قد أعتاد كل عمل صالح , وصار خاضعاً لسلطان
الروح القدس , فيتغير شيئا فشيئاً حتى يشارك _ إلى حد ما _ فى النهاية
صفات الجسد الروحى الذى ينالة فى القيامة ألعادلة



22_
الله الآب فى صلاحة ( لم يشفق على ابنة ( الوحيد
) بل بذلة ) رو 8 : 32 , لكى يحررنا من خطايانا وأفعالنا الأثيمة وإذ
وضع ابن الله نفسة لآجلنا , شفانا من شرور نفوسنا ووهبنا الخلاص من
خطايانا وأننى أنصحكم باسم ربنا يسوع المسيح أن تحفظو فى عقولكم وتعلموا
هذا التدبير العظيم أن الله الكلمة تشبة بنا فى كل شئ ماعدا الخطيئة
وانة يجب على من وهبو ا( عقلا ) أن يدركوا هذا بعقلهم ( فهمهم الروحى )
مجاهدين أن يتحررو (من الخطية ) فى أعمالهم الفعلية وذلك بصلاح الرب
القادم إلينا والذين يستفيدون من هذا التدبير هم بحق عبيدة لكن هذا الوضع
(عبيد ) ليس فية كمال إذ الكمال يقودهم إلى البنوة , وهو تكريس يأتى فى
حينة هكذا عندما رأى ربنا يسوع المسيح أن تلاميزة قد اقتربوا من قبولهم
البنوة , وقد عرفوة وتعلموا من الروح القدس , قال لهم ( لا أعود أسميكم
عبيداً .. لكنى قد سميتكم أحباء لأنى أعلمتكم بكل ما سمعتة من أبى يو (15
: 5
فالذين أدركوا ماقد الو إلية فى المسيح يسوع , صرخو قائلين (لم
نأخذ روح العبودية أيضا للخوف بل أخذنا روح التبنى الذى بة نصرخ يا أبا
الآب ) ( راجع رو 8 : 15 )
فان فشل الانسان فى إظهار استعداد كامل
وغيرة للقيام ( من الخطية ) فليعلم مثل هذا أن مجئ ربنا ومخلصنا يكون
دينونة علية لذلك قال سمعان منذ البداية ( ان هذا قد وضع لسقوط وقيام
كثرين فى اسرائيل ولعلامة تقاوم ) لو 7 : 34 , وقال الرسل من بعدة (
لهؤلاء رائحة موت لموت ولآو لئك رائحة حياة لحياة ) 2 كو 11 : 16
, ( رسالة 2 )



23_
إنة ليس بخاف عليكم أن أعداء الحق ( الشياطين )
لن يكفو عن العمل على إفساد الحق لكن الله افتقد خليقتة فى كل ذمان , ففى
بداية الخليقة علم الذين اقتربوا لخالقهم كيف يعبدونة غير أن كثافة الجسد
الشهوانى ومكر الآعداء المحاربين لنا , عطلتا الميول الصالحة للنفس , وصار
الناس غير قادرين حتى على التمسك بما يليق بطبيعتهم وتمييزهم , لكى يرجعوا
إلى حالتهم الآولى متحررين من الخطية . لذلك أظهر الله رحمة وعلمهم
العبادة الحقيقية بالناموس المكتوب لكن حتى بهذا لم تأتى الثمرة ... ورأى
الله أن الجرح يتزايد ويتسع ويحتاج إلى علاج حاسم , لذلك ارسل إبنة
الوحيد , الذى هو طبيبنا
الواحيد (
رسالة 3 )

24
عندما أغلب بحب يسوع المسيح , انظر إلى الحال
الزى وصلنا إلية , فأشعر بسرور , كما أشعر بحذن وبكاء فكثيرون جدا من
جنسنا لبسوا شكل العبادة , لكن بعضهم يصنعون هذا بكل قلبهم بعدما تحرروا
بمجئ ربنا يسوع المسيح , هؤلاء هم موضوع سرورى والبعض يهملون قوة نذرهم ,
ويتبعون مشيئة الجسد وشهوات قلبهم وقد صار مجئ الرب بالنسبة لهم عقوبة
وهؤلاء موضوع حذنى وأخيراً البعض خارت قلوبهم بسبب تفكيرهم فى طول جهادهم
( حياتهم ) فنزعوا الرحمة من قلوبهم وصارو كحيونات عجم , وهؤلاء أبكى
عليهم لأن مجئ ربنا يسوع المسيح صار لهم دينونة (رسالة 3 )





26_
يستطيع كل بحار أن يعتز بذاتة ويفخر
بخبرتة عندما تهب الرياح بطريقة ثابتة ( متوقعة ) لكن إن حدث تغير مفاجئ
للرياح , عندئذ تبطل خبرة الربابنة المحنكين

28_
ألله يرشد الكل بعمل نعمتة , فلا تملو ولا تخور
قلوبكم , بل أصرخوا ألية ليلا ونهاراً لتقتنو حنو الله فيعلمكم من الأعالى
ما يجب أن تفعلوة لاتعطو لأعينكم نوماً , ولا لأجفانكم نعاساً ( مز 131
: 4 ) حتى ترفعو ا نفوسكم ذبائح محرقات طاهرة , وتعاينو ألله . لأنة بدون
قداسة لايقدر أحد أن يعاين الله ( عب 12 : 4 ) , كقول
الرسول (
رسالة 5 )

30 _
كل من لا يبغض ما يخص الطبيعة الهيولية (
المادية ) والجسد الأرضى وحركاته وأفعاله من كل قلبه , ويرفع عقله نحو
العلاء إلى أبى الكل , لايستطيع أن يخلص أما الذى يفعل هذا , فانة بهذا
يستعطف ربنا فيهبة ناراً مقدسة فى قلبة , تحرق كل ما فى من شهوات , وتطهر
عقلة تماما عندئذ يقطن فية روح ربنا يسوع المسيح ويكون معة ويعلمة كيف
يسجد للآب كما يجب وان بقينا متلذذين بالجسد الهيولى , فنحن أعداء الله
وملائكتة وجميع قديسية لذلك أطلب اليكم باسم ربنا يسوع المسيح أن
لاتستهينو بحياتكم وخلاصكم ولا تدعوا الذمان اليسير يسرق منكم الآبدية
الانهائية , ولا هذا الجسد الهيولى أن يبعدكم عن ملكوت النور الذى لا يحد
ولا يوصف بالحقيقة أن نفسى مضطربة وروحى ساهية , لانة بلرغم من أنة قد
وهب لنا الحرية لنقوم بما يقوم بة القديسون , الا اننا قد سكرنا بالآلام
( الشهوات ) كمن يسكر بالخمر , ولا نريد أن نرفع عقولنا الى الآعالى ونطلب
المجد السماوى , ولم نقتد باعمال القديسين ولا سلكنا على أثار خطواتهم
, حتى نصير ورثة لاعمالهم ونشاركهم الميراث
الآبدى
( رسالة 5 )

32_
يالها من ربوات الشياطين الشريرة , ووحوش مفترسة
بلا عدد , تلك التى تحثنا أن ننطق بالشر ضد الاخرين , أو نتفوة بكلمات
معسولة نخفى مرارة فى قلوبنا , وندين اخوتنا حسب المظاهر الخارجية ...
فنخفى فى داخل نفوسنا حيواناً مفترساً يحرضنا على مقاومة بعضنا لبعض حتى
يزكى كل منا طريقة الخاص على انة أكثر الطرق إستقامة كل انسان يتلذذ
بافكارة الشريرة يسقط بارادتة , لآنة يفرح بما يلقية الأعداء ( الشياطين
) فية , مزكياً نفسة بافعالة المنظورة , بينما هو مسكن للروح الشرير الذى
يشير علية بكل الشرور , وجسدة مملوء نجاسة دنيئة إذ هو فريسه للشهوات
الشيطانية التى لم يتخلص منها فالشياطين ليست لها أجساد منظورة , لكننا
متى قبلت أرواحنا أفكارهم المظلمة , نكون نحن بمثابة أجساد لهما , لاننا
اذ نقبل افكارها انما نقبلها هى بذاتها ونجعلها ظاهرة جسديا ( فينا
) (
رسالة 6 )

33_
تختفى الطبيعة العاقلة الخالدة فى جسدنا البالى
, وتوحى بكل أفعالها فية وخلالة وهكذا إذ لكم هذا الجسد الذى قد صار مذبحا
يقدم علية البخور , لذلك ضعو علية كل أفكاركم ومشوراتكم الشريرة قدام وجة
الرب , رافعين هذا المذيج وتنقية , فيخافكم خصومكم ( الشياطين
والخطايا... ) _ كهنة البعل _ ويهلكون على أيديكم , كما حدث مع ايليا
النبى ( 1مل 18 :25 _ الخ ) حينئذ تشاهدون المعزى القدوس فى الماء الإلهى
( المعمودية ) الذى يمطر عليكم بمطر روحى
( رسالة 6 )









34_
سقط الشيطان من رتبتة السمائية بسبب كبريائة ,
لهذا فانة يعمل كل جهدة دوماً لكى يسقط كل الراغبين فى التقدم نحو الله
بكل قلبهم , مستعينا بنفس الوسيلة التى سقط بها هو , أعنى العظمة ومحبة
المجد الباطل . بهذا وما يشبهة يحاربنا على رجاء أن يبعدنا عن الله أضف
إلى ذلك , أنة اذ يعلم أن كل من يحب أخاة فهو محب لله , لذلك يبث فى
قلوبنا الكراهية نحو اخوتنا , حتى أن الانسان أحيانا لايطيق أن يرى أخاة
أو حتى يتكلم معة بكلمة حقا أن كثيرين جاهدو فى الفضيلة جهاداً عظيماً ,
لكن بغبائهم ( عدم التميز ) اهلكو انفسم وليس من العجيب أن يحدث هذا معكم
.... إذ وأنتم متكاسلون فى العمل تحسبون أنكم قد نمت الفضائل لقد سقطم فى
هذا المرض الشيطانى ( الذى يفوق ادراككم ) إذ وانتم فى الظلمة حسبتم أنكم
اقتربتم الى الله وفى النور ما الذى دفع ربنا يسوع المسيح أن يترك ثيابة
ويشد وسطة بمنطقة ويصب ماء فى وعاء ويغسل أقدام من هم دونة ( يو 13 : 4 _
الخ ) إلا لكى يعلمنا الإتضاع , لقد أظهر لنا الاتضاع بالمثال الذى صنعة .
لذلك فان الذين يريدون أن يعودوا إلى رتبتهم الآولى , لن يمكنهم هذا الا
بالاتضاع . لآن الكبرياء هو سبب السقوط فى البداية من السماء وهكذا فان من
ينقصة الإتضاع العميق من كل القلب والفكر والروح والجسد , لايرث ملكوت
الله ,
( رسالة 6 )

39 _
أن اراد أحد أن ينال حب , فليكن فية خوف الله
. لآن الخوف يولد بكاء , والبكاء يولد قوة . وإذما كملت هذة كلها فى النفس
, تبدا النفس تثمر فى كل شئ وإذ يرى الله فى النفس هذة الثمار الحسنة ,
فأنة يشتمها رائحة بخور طيبة , ويفرح بها هو وملائكتة , ويشبعها بالفرح ,
ويحفظها بكل طرقها حتى تصل إلى موضع راحتها دون أن يصيبها ضرراً والشيطان
إذ يرى الحارس العلوى العظيم يحيط بها , يخاف أن يقترب منها أو يهاجمها
بسبب هذة القوة العظيمة اذا , اقتنوا هذة القوة حتى ترتعب الشياطين أمامكم
وتصير أعمالكم سهلة وتتلذذوا بالعمل الإلهى , لآن حلاوة حب الله أشهى من
العسل حقا أن كثيرين من الرهبان والعذارى فى المجامع , لم يتذوقوا هذة
الحلاوة الإلهية ولم يقتنوا القوة الإلهية , ظانين انهم قد نالوها , رغم
عدم جهادهم . أما من يجاهد لآجلها فينالها حتماً خلال المراحم الإلهية ,
لآن ألله لا يحابى الوجوة فمن يريد أن يكون له نور ألله وقوتة , يلذمةأن
يستهين بكرا مات هذا العالم ودنسة , ويبغض كل أمور العالم ولذة الجسد ,
وينقى قلتة من كل الآفكار الرديئة , ويقدم الله أصواماً ودموعاً ليلا
ونهاراً بلا هوادة كصلوات نقية , عندئذ يفيض الله علية بتلك القوة
أجتهدو
أن تنالو هذة القوة , فتصنعوا كل أعمالكم بسهولة ويسر وتصير لكم دالة
عظيمة قدام الله , ويهبكم كل ما تطلبون
.
( رسالة 9 )
41_
صلوا
لكى يهبكم الله نعمة الإدراك السليم فى كل الآمور , فتقدروا أن تميذوا
بين الخير والشر تمييزاً حسناً لقد كتب الرسول بولس ( وأما الطعام القوى
فللبالغين ) عب 5 : 14 . هؤلاء الذين بواسطة العمل المتواصل والجهاد ,
تدرب حواسهم وميولهم على التمييز بين الخير والشر , وقد أحصو ا كابناء
الملكوت وصاروا من عداد ابناء الله , هؤلاء يعطيهم الله الحكمة والتمييز
الحسن فى كل اعمالهم , فلا يقدر انسان أو شيطان أن يخدعهم فلعدو يحارب
المؤمنين تحت صورة الخير , وينجح فى خداع كثيرين , هؤلاء الذين ليس لهم
حكمة ولا تمييز حسن لهذا علم الرسول بولس عن غنى الفهم الذى لاحد لعظمتة ,
المخصص للمؤمنين , اذ كتب إلى أهل افسس يقول ( كى يعطيكم الله ربنا يسوع
المسيح أبو المجد روح الحكمة والاعلان فى معرفته مستنيرة عيون اذهانكم
لتعلموا ماهو رجاء دعوته وما هو غنى مجد ميراثه فى القديسين , أف 1 :17 ,
18 , كاتباً هذا بدافع حبه العظيم المتذايد نحوهم , ولعلمه أنهم إن إقتنوا
الفهم لا يعود يكون بالنسبه لهم شئ فية صعوبة , ولا يمسهم خوف , بل يعزيهم
فرح الرب نهاراً وليلا , وتصير الأعمال بالنسبة لهم عذبة فى كل حين حقا أن
كثير من الرهبان والعذارى فى المجمع لم يقتنوا الفهم بهذة الدرجه , وأما
انتم فان اردتم أن تحصلو علية بهذا المقدار الذى فيه كمال فاهربوا من
أولئك الذين يحملون اسم ( رهبان وبتوليون ) دون أن يكون لهم الادراك
الحقيقى والتمييز الحسن لأنكم إن اختلطتم بهم , لن يدعوكم تتقدمون بل
وربمايطفئون حرارة غيرتكم , اذ لاحرارة لهم بل فيهم برودة وهم يسيرون وراء
أهوائهم الخاصة ,
لاتستكينو لهذا , اذ كتب الرسول بولس ( لا تطفئ الروح أكثر من الكلام الباطل ( رسالة 16 )



كل الخليقة الناطقة _ الرجال والنساء _ لهما ينبوع حب ,
بة تقدر أن تحتضن كلا من الالهيات والجسديات فرجال الله يحبون ما يخص الله
وأبناء الجسد يحبون ما يخص الجسد الذين يحبون الالهيات ينقون قلوبهم من
النجاسات ومن كل أعمال ( ارتباكات ) هذا الدهر الزائل فيبغضون العالم ( أى
ليس للأمور الزمنية مكان فى القلب ) وينكرون أنفسهم ويحملون الصليب تابعين
الرب وسالكين حسب ارادة الله فى كل شئ . لذلك يسكن لله فيهم معطياً اياهم
فرحاً وعذوبة يغذيان النفس ويقوتها ويجعلانها تنمو فكما أن الاشجار لاتقدر
أن تنمو بدون ماء طبيعى , هكذا النفس أيضا لاتنمو ما لم يكن لها عذوبة
سمائية , أى تقبل الروح القدس ( يعمل فيها ) وتروى بالعذوبة السمائية
( رسالة 13 )
47_
اذا
ما مات سلطان الخطية من انسان , فان الله يطهر نفسة مع جسدة ولكن أن كانت
مملكة الخطية لازالت قائمة فى جسدة , فانة لايقدر أن يعاين الله , لأن
نفسة التى فى جسدة ( المظلم بالخطية ) لايوجد فيها مكان للنور لكى تعاين
الله . يقول داود ( بنوك يارب نعاين النور ) وما هو هذا النور الذى بة
نعاين النور ؟ انه ذاك الذى تحدث عنه ربنا يسوع المسيح فى الإنجيل قائلا (
فان كان جسدك كلة نيراً ليس فيه جزء مظلم يكون جسدك نيراً كله ) لو 11 :
36 , كذلك يقول ( ليس أحد يعرف الابن الا الآب ولا أحد يعرف الآب الا
الابن أن يعلن له ) مت 11 : 27 , والابن لا يعلن عن أبية لا بناء الظلمة
بل لآبناء النور السالكين فى النور , الذين أضاء عيون قلوبهم بمعرفة
الوصايا
( رسالة 17 )
49_
كما
أن كمال الجسد _ والنفس حالة فية _ ينمو فى مراحل ثلاث : الشبوبية والنضوج
والشيخوخة , هكذا أيضاً النفس _ وهى مختفية فى الجسد تنمو فى مراحل ثلاث
هى : بداية الايمان , التقدم فية , والكمال فى البدايه عندما يبدا الانسان
فى الايمان , يولد فى المسيح , كما هو مكتوب فى الاناجيل . وقد أعطانا
القديس يوحنا الرسول علامات هذا الميلاد الجديد , كما قدم لنا الحالة
الوسطى وحالة الكمال , فقال ( اكتب اليكم أيها الأولاد ... اكتب اليكم
أيها الآباء .. اكتب اليكم أيها الاحداث ) 1 يو 2 : 12 _ 14 . وهو لم يكتب
هذا لآصدقائة حسب الجسد بل للمؤمنين , راسماً لهم المراحل الثلاثة التى
يعبر خلالها أولئك الذين يطلبون دائرة الروح وينالون الكمال ويمنحون ملء
النعمة
(رسالة 17 )

51 _
كل من يريد أن يكون بحق انساناً روحياً يجب علية
أن يجتهد فى الإبتعاد عن اضطرابات الجماهير وشركتهم , حتى يكون بعيداً عن
دوامة الناس وشغبهم جسدياً وقلبياً وذهنياً , لآنة حيثما وجدت الجماهير
يوجد الصخب وقد قدم لنا ربنا مثالا للاعتزال عن البشر والوحدة , إذ اعتاد
أن يذهب بمفردة إلى الجبل ليصلى , كذلك انتصر على الشيطان فى البرية , إذ
تجاسر الشيطان ليصارعة مع أنة لم يكن ( الرب ) عاجزاً عن قهرة حتى بين
الجموع , لكنة صنع هذا ليعلمنا أنة فى السكون والوحدة يمكننا أن ننتصر على
العدو والوصول الى الكمال بسهولة ولم يظهر الرب مجدة لتلاميذة وسط البشر ,
بل قادهم الى الجبل وهناك كشف لهم مجدة ويوحنا السابق أيضا سكن فى البرية
الى يوم ظهورة ففى العالم يسهل على العدو أن يضايقنا باسلحتة الخفية
والظاهرة , متخذاً بعض الناس المطعين لة كمساعدين له فى اثارة الحرب صد
المؤمن فيمكنة أن يستخدم بعض النسوة قليلات الحياة كسلاح قوى ضد المؤمن ,
ناشراً شباكهن الخادعة على نطاق واسع وحزقيال عندما رأى الآربعة مخلوقات
ذات الآربع وجوة يعطون الرب مجداً , لم يكن فى مدينة أو قرية بل خارجاً
فى حقل , اذ قال الله له ( قم اخرج الى البقعة وهناك اكلمك ) حز 3 : 22 ,
والنبى أرميا لما عرف أن الانفراد يرضى الله جدا , قال أيضا ( جيد للرجال
أن يحمل النير منذ صباة يجلس وحدة ويسكت ) مرا 3 : 27 , 28 . مرا أخرة اذ
عرف اضرار كثرة الحديث البشرى بالنسبه لمن يرغبون فى إرضاء الله , لم يقدر
أن يكف عن الكلام قائلا ( ياليت فى البرية مبيت مسافرين فاترك شعبى وأنطلق
من عندهم ) أر 9 : 2 . وأيضا ايليا النبى عندما أخذ طعاماً من الملائكة لم
يكن وسط جمهور الجموع ولا فى مدينة أو قرية بل فى البرية وقد كتبت كل هذة
الامور وما على شاكلتها التى حدثت مع قدسين حتى نتشبة باولئك الذين احبو
العزلة , اذ من شأنها تسهل الوصول الى الله اجتهدوا اذا أن تكونو مؤسسين
على العزلة تأسيساً صالحاً , ننقاد الى رؤية الله , أى التأمل الروحى
العظيم ( رسالة 17 )


52 _
أريد أيضاً أن أخبركم : ماذا تشبه النفس
عندما يقطن النار الإهية فيها أنها تشبة طائراً ذا جناحين يحلق فى العلى
فى جو السماء فالطير هو الوحيد من بين المخلوقات لة أجنحة , اذ هذا من
ملامحها الخاصة . هكذا النفس المطيعة الله اجنحتها هى قفزات النار
الإلهية التى تعطيها القوة لكى ترتفع الى السماء . فان نزعت عنها الأجنحة
لاتعود تقدر على الطيران علاوة على هذا فان نفس الانسان تشبه الطائر
أيضاً , من حيث أن حرارة ( الدفء ) هو سر وجوده فى الحياة فبدون تدفئه
البيض لايخرج الفراخ الحى ..... هكذا أيضا بالنسبة للنفس , اذ يحيط الله
بها ويدفئها مطيعة هى له , تخرج الى الحياة الروحية واذ تحقق أن النفس
المطيعة لله , والملتصقة به , هى أسبة بالطائر الذى تكمن حياتة فى الدفء .
لهذا ليتكم لاتنفصلون قط عن هذة النار . هذة النار التى يقدمها الله لكم
, والتى بسببها يشن الشيطان هجمات كثيرة لعلة يحرمكم منها , اذ هو يعلم
أنة لاغلبة لة عليكم ما دامت هذة النار (عاملة )
فيكم (رسالة 18 )

53_
قاومو الشيطان , واجتهدوا أن تعرفوا خدعاته , فقد
اعتاد أن يخفى المرارة وراء مظهر العذوبة حتى لاتنكشف , مقدماً أوهاما
تبدو لناظريها جميلة غير أن حقيقتها تختلف عن مظهرها . هذا كلة يصنعه لكى
يخدع القلوب بدهائه المتشبه بالحق وله جاذبيه فالشيطان يوجه كل جهوده بهذا
الهدف , مقاوما كل النفوس المتعبدة لله حسنا , بجميع الطرق الممكنة , وما
أكثر أنواع الشهوات التى يبثها فى النفس لعله يطفئ النار الإلهيه ,
مستعينا بالقصور الذاتى للجسد وكل ما يتعلق به وعندما يرى أن البعض
متحفظون منه , لايقبلون منه شيئا , ولا يسمعون له فى شئ , يولى عنهم فى
خزى , عندئذ يعطيهم روح الله راحة ويجعل لهم لذة فى كل عمل , يصير حمل نير
الرب حلوا , كما هو مكتوب فى الإنجيل ( فتجدو راحة لنفوسكم ) مت 11 : 29 .
رغم قبولهم النير وحملهم اياة انهم لايعودون يكلون من التدرب فى الفضيلة
أو القيام بالخدمة والأسهار الليلية , ولا يشعرون بالغضب من جهة أى مضايقة
بشريه , ولا يخافون انساناً أو حيواناً مفترساً أو روحاً شريراً , لأن فرح
الرب يستقر فيهم نهاراً وليلا , معطياً الحياة لعقولهم , فيكون الفرح
طعامهم , وبه تنمو نفوسهم وتقترب من كل شئ ومن كل كمال , وبه ترتفع الى
السماء ( رسالة 18 )

54_
اننا نرى أن الطفل فى نموه يأخذ فى البداية لبن
أمه , بعد ذلك يأخذ بعض الأطعمة الأخرى , وأخيراً يأخذ كل صنوف الأطعمة
التى يأكلها البشر هكذا ينمو الانسان حتى يصير قويا ناضجاً قادراً على
مقاومة الأعداء ( الأمراض ) ببسالة .. ولكن ان اصابه مرض فى طفولته , حرمه
من طعامه وأنهك قوته , فانه ينشأ ضعيفاً , ويغلبه أى عدو .. ولكى يهذم
عدوه ( المرض ) يجب علية أن يستعيد صحته طالبا القوة , وذلك باعتناء أحد
الاطباء المختبرين به هكذا أيضا بالنسبة للنفس البشرية , متى فقدت فرحها
الإلهى , فانها تكون مريضة وتعانى من جراحات كثيرة , فان اجتهدت فى طلب
انسان _ خادم لله _ مختبر فى الطب الروحى وتمسكت به , فانه , يشفيها
من الآلام ويقيمها ويعلمها أن تحصل على ذلك الفرح الذى هو طعامها بواسطة
العون الإلهى , عندئذ تقدر أن تقاوم اعدادئها الذين هم الأرواح الشريرة ,
وتقهرهم وتطأ مشوراتهم تحت قدميها , وتمتلئ بملء الفرح الكامل
(رسالة 18 )

اعرفوا مشورات الشرير , فان جائكم فى زى من يعلم بالحق لكى يخدعكم ويقودكم
بمكر , أو جائكم كملاك نور , فلا تصدقوه ولا تطيعوة , لأنه يفتن المؤمنين
بمظاهر مغرية لها صورة الحق ولا يعرف غير الكاملين حيل الشيطان ومايبثة
فيهم دائما . أما الكاملون فيعرفونها اذ يقول الرسول ( وأما الطعام القوى
فللبالغين الذين بسبب التمرن قد صارت لهم الحواس مدربة على التمييز بين
الخير والشر ) عب 5 : 14 , أمثال هؤلاء يعجز عن أن يخدعهم . انما يفتن
..اولئك الذين لايسهرون على أنفسهم فيصطادهم بطعم يبدو لهم حلواً . وذلك
كصياد السمك الذى يخفى صنارته فى طعم حتى يصطاد السمك , وكما يقول سليمان
الحكيم ( توجد طريق تظهر للانسان مستقيمة وعاقبتها طرق الموت ) أم 16 : 25
, هذا يحدث معهم بسبب اتكالهم على ذواتهم , اذ يتبعون دوما ميول قلوبهم
ويحققون اهوائهمالخاصة , ولا ينصتون الى أبائهم ولا يطلبون مشوراتهم هكذا
يظهر لهم الشيطان رؤى وتصورات خادعة فخا قلوبهم بالكبرياء وأحيانا يرسل
لهم أحلاما فى الليل تتحقق فى النهار , حتى يسقطون فى حيرة عظيمة , بل
وعلاوة على هذا يظهر لهم فى الليل نوراً يضئ المكان الذين هم فية . ويصنع
لهم أموراً أخرى كثيرة خاطئة وعلامات ...كل هذا لكى تطيب له قلوبهم
فيقبلونة كملاك , وبقدر ما يقبلونه , يقذف بهم من علوهم الى اسفل ,
بواسطة روح الكبرياء الذى تسلط عليهم . ويجعلهم يحسبون أنفسهم عظماء
وأجلاء روحيا أكثر من غيرهم , وأنهم ليسوا بمحتاجين الى أبائهم أوالانصات
اليهم وهكذا يتم فيهم قول الكتاب المقدس , انهم عناقيد عنب حقيقية زاهرة
لكنها مرة وغير ناضجة فقد صارت تعاليم أبائهم بالنسبة لهم صعبة , اذ
يحسبون أنهم عارفون بكل شئ
( رسالة 18 )

57_
انى اخبركم عن عمل , به وحده يصير الانسان ثابتا
فى الصلاح من البداية حتى النهاية , وهو أن تحبوا الله من كل نفوسكم
وقلوبكم وافكاركم وأن تصنعوا كل شئ لأجله وحده , فيعطيكم الله قوة عظيمة
وفرحا وتصيركل الاعمال الصالحة حلوة كالعسل , وكل أتعاب الجسد والهذيذ
ولأسهار وكل نير الرب يصير حلواً وهينا على أى الأحوال , فان الرب من أجل
محبته للبشر , يرسل لهم أحيانا ضيقات حتى لا يتكبروا بل يكملوا مجاهدين ,
وعوض الشجاعة يشعرهم بالثقل والضعف , وعوض الفرح يشعرون بالحزن , وعوض
السلام والهدوء يشعرون بالهياج , وبدلا من الحلاوة يشعرون بالمرارة , وما
على شاكلة هذا , هذا يحدث بالنسبة للذين يحبون الله , ولكن بالجهاد
والغلبة يصيرون شيئا فشيئا أقوياء , وأخيراً اذ ينتصرون , فان الروح القدس
يكون معهم فى كل شئ , ولا يعودون يخافون شيئا رديئا
( رسالة 18 )

60 _
وصايا الله هى : النقاوة , السلام الدائم غير
المتغير , الإمتلاء بالرحمة , وغير ذلك من الفضائل الجميلة المتوجة
بالتطويب , جاهدو أن تنفذوا وصايا الروح , التى تهب حياة لنفوسكم , وبها
تتقبلون الله فى نفوسكم , انها الطريق لأمين,فبدون نقاوة القلب والجسد ,
لايقدر أحد أن يكون كاملا أمام الله , اذ مكتوب فى الإنجيل ( طوبى
لانقياء القلب لأنهم يعاينون الله )مت 5 : 8 , فالكمال مصدره نقاوة القلب
, اذ القلب هو مركز الخير الطبيعى والشر غير الطبيعى . والشر هو مصدر ألام
النفس من ذم وبغضة ومجد باطل وما اشبهه . أما الخير فيولد معرفة الله
والقداسة ونقاوة النفس من كل الآلام فان سعى الانسان فى اصلاح طريقه ,
وبدأ يهرب من الشر متسلحا بالجهاد : من بكاء وانسحاق القلب وأصوام وأسهار
وفقر ( اختيارى )وصلوات كثيرة . فان الرب يساعدة بنعمتة ويحررة أيضا من كل
الام النفس ,
كثيرون أقامو زمانا طويلا وهم رهبان وعذارى , ولم
يتعلمو كيف يقتنوا النقاوة , وذلك لأنهم يزدرون بتعليم أبائهم ويتبعون
أهواء قلوبهم الخاصة لذلك تسلطت عليهم الارواح الشريرة المهلكة للنفوس ,
وتجرحهم ليلا ونهاراً باسهمها غير المنظورة ولا تعطيهم سلاما فى أى موضع ,
بل يشغلون قلوبهم تارة بالكبرياء وأخرى بالمجد الباطل والغيرة الشريرة
والذم والغضب والحنق والمشاحنات وكثير من الآلام الأخرى هؤلاء نصيبهم مع
الخمس عذارى الجاهلات , اذ اجازوا زمانهم بجهل , ولم يلجمو ا ألسنتهم ,
ولا حفظو ا أعينهم نقية , ولا حفظوا أجسادهم من الشهوات أو قلوبهم من
النجاسات وغيرها هؤلاء يرثى لهم بسبب نجاساتهم اذ هم مكتفون بالثوب
الكتانى الذى هو زى البتولية , ولكنهم محرومون من الزيت السمائى الذى يضئ
مصابيحهم لذلك لا يفتح لهم العريس يوما ما أبواب جمالة , بل يقول لهم , ما
يقوله للعذارى الجاهلات ( الحق أقول لكن انى ما أعرفكم ) مت 25 : 12 ,
وانى اكتب هذا لأنى أتوق الى خلاصكم حتى تكونوا أحراراً , وأمناء وعروسا
طاهرة للمسيح عريس النفوس , كقول الرسول بولس (خطبتكم لرجل واحد لأقدم
عذراء عفيفة للمسيح ) 2 كو 11 : 2 ,
( رسالة 20 )
64 _
اذاً
, فلنستيقظ من النوم ونحن بعد فى الجسد , ولنتاًوه على أنفسنا, ونحزن
عليها من كل قلوبنا نهاراً وليلا حتى تخلص من العذاب المرعب والتنهد
والبكاء والغنم الأبدى ليتنا ندرك أن الباب رحب , وأن الطريق المؤدى الى
الهلاك سهل وكثيرون يدخلون منه , فندخل من الباب الضيق والطريق الكرب
المؤدى الى الحياة , الذى يدخل منه قليلون فمن يدخل فى الطريق الاخير ,
هو عامل حقيقى , ينال جذاء عمله بفرح ويرث الملكوت واننى أتوسل الى الذين
لم يقتربوا بعد من هذا الطريق ألا يهملوا طالما يوجد وقت , لئلا فى ساعة
الحاجة يجدون أنفسهم بلا زيت . ولا يقبل أحد أن يبيع لهم زيتا , هذا ما
حدث للخمس عذارى الجاهلات اللواتى لم يجدون من يشترين منه زيتا , عندئذ
صرخن باكيات قائلات ( ياسيد ياسيد افتح لنا فأجاب وقال الحق أقوللكن انى
ما أعرفكن ) مت 25 : 11 , 12 , هذا حدث لهن ليس الا بسبب الكسل لقد
استيقظن فى النهاية وبدأن يعملن , لكن بلا جدوى , لان سيد البيت دخل وأغلق
الباب كما هو مكتوب ..
( رسالة 20 )




الموضوع الاصلي : حياه القداسه للانبا انطونيوس  المصدر : منتدي السينما القبطيه



 السينما القبطيه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

حياه القداسه للانبا انطونيوس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
السينما القبطيه :: المنتدي الروحي :: قسم اقوال الاباء-
© phpBB | منتدى مجاني | منتدى مجاني للدعم و المساعدة | إتصل بنا | التبليغ عن محتوى مخالف | انشئ مدونتك الخاصة مجانيا